الأخبار

المطران درويش ترأس قداساً في ذكرى الوزير الراحل نقولا الخوري

أقامت عائلة الوزير الراحل نقولا الخوري وادارة مستشفى خوري العام في زحلة قداسا في قاعة محاضرات المستشفى، بمناسبة عيد القديس نيقولاوس والذكرى السنوية لغياب الوزير خوري، ترأسه رئيس اساقفة الفرزلوزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، بمشاركة الأساقفة جوزف معوض، بولس سفر وادوار ضاهر ولفيف من الكهنة.

حضر القداس، الى عائلة الخوري، النائب ايلي ماروني،رئيس جهاز امن الدولة في البقاع العميد فادي حداد، رئيس الدائرة الأولى للأمن العام في البقاع العميد جوزف تومية، رئيس قسم الشرطة السياحية في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي العميد جان غريّب، قائد سرية درك زحلة المقدم شارل سعادة، آمر فصيلة درك زحلة النقيب ايلي ابو شاهين، رئيس مصلحة الصحة في البقاع الدكتور غسان زلاقط، الأرشمندريت بولس نزها وعدد كبير من الأطباء والممرضات والممرضين والعاملين في المستشفى، إضافة الى المدعوين.

بعد الإنجيل المقدس المقدس القى المطران درويش عظة قال فيها :

نجتمع اليوم في هذا القداس الإلهي  لنصلي معا لمؤسس هذه المستشفى المرحوم نقولا خوري ونذكر العاملين فيها، إدارة، موظفين وأطباء وممرضين وممرضات.  هذا القداس أصبح تقليدا سنويا بمناسبة عيد القديس نقولاوس نشكر الله على كل الخدمات التي تقوم بها المستشفى في خدمة المحبة التي تطال الإنسان الضعيف، المتألم والمريض. فخدمة المحبة تجعلنا شركاء الله في رعاية الإنسان. ويسوع المسيح علمنا أن "من سقى أحد هؤلاء الصغار ولو كاس ماء باردٍ لأنه تلميذي، فأجره لن يضيع" (متى10/42)، فكيف إذا كنا نقدم الشفاء لمريض؟."

واضاف " سمعنا في الإنجيل المقدس تطويبات يسوع: فقد أعلن لنا من جبل الجليل، الطريق إلى السعادة

بثمانية وصايا، من هذه الوصايا، أن السعادة الحقة هي ملك للذين يسعون إلى إقامة السلام في

العالم.وهي مللك ملك للذين حباهم الله قلبا رحوما، منفتحا وعقلا نيرا تغمره أنوار الروح القدس.

إن يسوع، ابن الإنسان، يقود بقدرته وروحه ونعمته، عالمنا الأرضي. وقد أعطانا بكلماته، التي سجلها بوحي من الروح القدس، التلامذة الذين دعاهم ليكونوا رسله، سلطانا لنكون أبناءه عندما نعرف بأن أهمّ شيء في الوجود هو شخصه الذي من خلاله نتحرك ونفهم وأنَّ نِعَمُ الحياة منه تنحدر.

يقودنا هذا إلى وعي إنساني والتزام دائم بأن نعزز في مجتمعاتنا احترام الآخر ومحبة الآخر وأن نسعى معه إلى عدالة يتساوى فيها الناس، وهذا هو المدخل الحقيقي لينعم عالمنا بالسلام. ومن يتأمل بتطويبة الرحمة بتمعن يجد أن يسوع المعلم يوجه من خلالها دعوة ونداء لنا نحن البشر ولمجتمعنا الزحلي بخاصة لنكون رحماء تجاه بعضنا البعض. فهذه الفضيلة نكاد أن ننساها وتصرفاتنا تنمُّ على ظلم الآخرين. وقداسة البابا فرنسيس أعلن هذه السنة سنة الرحمة الإلهية، إنها سنة مقدسة تساعدنا على الشعور بالفرح الناجم عن عثور يسوع علينا، الذي، وعلى غرار الراعي الصالح جاء ليبحث عنا لأننا تُهنا. إنه اليوبيل الذي يسمح بالشعور بحرارة محبتنا عندما يحملنا على كتفيه ليعيدنا إلى منزل الآب. سنة نترك خلالها الرب يسوع يلمسنا ويبدلنا برحمته لنصير نحن ايضاً شهوداً للرحمة. لهذا السبب جاء اليوبيل: "لأن هذا هو زمن الرحمة. إنه الزمن المناسب لتضميد الجراح..." "

وتابع درويش " إن مسلكنا الحالي يتعارض مع إله الرحمة ويميل الى الابتعاد عن فكرة الرحمة وكأني بالرحمة صارت تزعج الإنسان، بينما نريد أن تكون واقعية وتصرفات تتحقق في أعمالنا اليومية، لا سيما تجاه الآخر.

في هذا الوقت أيضا بدأنا نحضر عيد الميلاد، وبدأنا نحضر قلوبنا لاستقبال المخلص منتظيرن مجيئه ليعيد البهجة والفرح والسرور إلى عالمنا المضطرب ونصيحتي إليكم أن نقضي وقتا أطول مع الكتاب المقدس فللكتاب المقدس هدف واحد هو أنه يعرفنا بالله وبطريق الخلاص ومغفرة الله والحياة الأبدية.  إنه كلام الله يُعلن لنا بوحي من الله  لكنه يمر عبر مشاعر وأفكار وثقافة الإنسان،

 إنه كتاب تاريخ الخلاص. فيه نلتقي مع الله الخالق. وهو صورة عن تاريخ كل واحد منا، منذ ولادتنا حتى اتحادنا بالله. إنه رسالة حب من الله من خلاله يتحدث الينا

اتريدون ان تعرفوا من هو الله ؟ ومن هو يسوع؟ تأملوا بالكتاب المقدس، انه هو الطريق التي استخدمها الله ليكشف فيها عن نفسه ."

والقت السيد كارين غزالة فريد كلمة بإسم العاملين في المستشفى، تعهدت فيها مواصلة مسيرة الوزير الراحل نقولا الخوري في خدمة الإنسان كل انسان، مع ارملته السيدة ناديا وولديه جورج وريتا.