الأخبار

درويش في استقبال زاسبكين : عناية ربّانية جعلت الروس في طريقنا، لأن منطقتنا بحاجة الى سلام.

 

استقبل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش في دار المطرانية في زحلة، سفير جمهورية روسيا الإتحادية في لبنان الكسندر زاسبكين بحضور اساقفة زحلة : جوزف معوض، انطونيوس الصوري، وبولس سفر، دولة الرئيس ايلي الفرزلي، النواب انطوان ابو خاطر، عاصم عراجي وشانت جنجنيان، النائب السابق يوسف المعلوف، الوزراء السابقون سليم جريصاتي وكابي ليون، مدير عام جهاز امن الدولة اللواء جورج قرعة، حاكم المنطقة 351 في اندية الليونز مرشد الحاج شاهين، القاضي نقولا منصور وعدد من الوجوه الزحلية. 

ورحب درويش بالسفير الروسي قائلاً :" اسمحوا لي بإسم اخوتي اصحاب السيادة المطارنة وباسمكم جميعاً ان ارحب ترحيباً خاصاً بسعادة السفير  الكسندر زاسبكين الذي حل اليوم ضيفاً في بيته، في هذه المدينة المضيافة، هذه المدينة التي تسعى دائماً  الى الوئام والوحدة والسلام والتسامح، اليوم زحلة تفرح بقدوم سعادة السفير اليها."

واضاف " ان ماحصل في السنة الماضية وهذه السنة من حضور روسي في منطقتنا، اعطانا الكثير من الرجاء والأمل ان يعود السلام الى منطقتنا الحبيبة، الى سوريا والعراق ولبنان وفلسطين وكل البلاد، الوجود الروسي لا نسميه تدخلاً ولكن نقول ان عناية ربانية جعلت الروس في طريقنا، لأن منطقتنا بحاجة الى سلام. نحن شعب مسالم نحب الحياة، شعب نحب الفرح، وجاء الروس بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين لكي يعطونا هذا الأمل."

وتابع درويش " سعادة السفير، بإسم الجميع اشكرك على مجيئك الى زحلة الى هذه المطرانية، مطرانية سيدة النجاة،وسيدة النجاة هي شفيعة هذه المدينة، شفيعة كل المسيحيين، وكلنا بحاجة الى النجاة من مآزقنا، من الحروب التي تخاض للأسف بإسم الدين في هذه البلاد. نتمنى لك سعادة السفير المزيد من التقدم والنجاح، ونحن كلنا نعرف حضورك الدائم في لبنان، ونعرف دورك الفعال في المجتمع اللبناني ونثمّن هذا الدور ونشكرك على كل ماتقوم به."

وختم درويش كلمته متمنياً ان " تشمل الرعاية الروسية لبنان لكي يكون لدينا في وقت قريب جداً رئيساً للجمهورية لكي تستقيم الأمور."

السفير الروسي رد بكلمة شكر فيها الإستقبال ومما قال :" انها فرصة لنتواصل بهذا الكلام الطيب والإعراب عن مشاعر التعاطف والمحبة. انا اشعر اليوم انني بين الأصدقاء وأنا اعرف الكثير منكم. مدينة زحلة اعرفها منذ عشرات السنين، عندما كنت اخدم في سوريا، كنا نزورها باستمرار، وكل مرة ازور هذه المدينة تعود بي الذكريات الى ذلك الماضي الجميل، واتأكد اكثر كم احب لبنان، وصورة لبنان الجميلة التي تمثلها زحلة."

وعن الأوضاع في المنطقة قال زاسبكين :"" ان كل ما نقوم به اليوم يأتي وفق الإتفاق مع السلطات الرسمية السورية، وفي نفس الوقت نحن نعتبر العملية الجوية المتواصلة، حماية ليس فقط لسوريا بل تؤثر ايجاباً على الأوضاع اللبنانية، هذا تقييمنا واعتقد ان هذا الأمر واضح كل الوضوح. الهدف الأساسي لروسيا في المنطقة هو مكافحة الإرهاب لأننا ادركنا مدى هذا الخطر على الجميع بغض النظر الى الإنتماء الطائفي واللغوي والإثني.. نحن نكافح اليوم القوى التي تريد تدمير الدول وتدمير الحضارة، وتريد الذبح والقتل. وكانت المؤشرات تشير الى انتقال الوضع في المنطقة  واوسع من المنطقة الى حال من الفوضى، فوقفنا بوجه هذه المحاولات وندعو الجميع الى التعاون معنا بغض النظر عن اية خلافات، واتضح خلال الفترة الأخيرة ان هناك بعض القوى التي لا تريد ان تنتصر العدالة  وان تنتصر القوى الشرعية. نحن من ناحيتنا  نواصل النهج المبدئي انطلاقاً من المصالح العليا للبشرية وللناس في كل مكان، هنا في الشرق الأوسط وفي آسيا الوسطى والقوقاز وروسيا واوروبا وغيرها من المناطق. نحن نتعاون في هذا المجال مع الجميع ومع الأصدقاء اللبنانيين، وانا متفائل بمستقبل افضل للبنان وهناك تطور ميداني ايجابي في سوريا، ونحن سنواصل الجهود بالتوازي  في المجالين العسكري والسياسي"

واضاف " بالنسبة للتسوية السياسية في سوريا، نحن لا نعطي الفرصة لأية اطراف للحصول على مغانم سياسية حيث فشلوا عسكرياً، سنواصل النهج نفسه بمهارة  وبالتعاون مع اصدقائنا في المنطقة ونحن نتعاون بشكل جيد مع السلطات السورية  ومع الجيش النظامي السوري، وسنواصل السعي لإحراز التقدم في اطار لقاءات جنيف وفيينا واعطاء الدور الأساسي للأمم المتحدة والأهم من كل ذلك ان الشعب السوري هو من يقرر مصيره، وهذا كان موقف روسيا منذ البداية وحتى اليوم."